الشيخ الجواهري

15

جواهر الكلام

نعم لو خرج منها قبله ثم رجع بعده لأخذ شئ نسيه مثلا لم يجب عليه المبيت ، بل وكذا لو عاد لتدارك واجب عليه بها ، ولو رجع قبل الغروب فغربت عليه بها ففي المسالك في وجوب الإقامة عليه وجهان وقرب العلامة الوجوب ، والوجهان آتيان في وجوب الرمي ، قلت : لا ريب في أن الأقوى الوجوب ، كما أنه لا إشكال في الوجوب عليه لو غربت في أثناء التأهب كما عن المنتهى والتحرير الجزم به وإن قال في محكي التذكرة إنه أقرب ، إلا أنه لا ريب في ضعف احتمال عدم الوجوب مع فرض كون رجوعه على غير الوجه الذي ذكرناه سابقا وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر علي ( 1 ) : ( في رجل بعث ثقله يوم النفر الأول وأقام هو إلى الأخير أنه ممن تعجل في يومين ) لا دلالة فيه على عدم وجوب المبيت على من خرج وغربت عليه الشمس قبل الخروج من حدود منى ، فضلا عن غيره ، وإن احتمله بعض الناس . وعلى كل حال فلا يجب مبيت الثالثة إلا عليهما ، وتجب الفدية حينئذ لو أخلا بها ، بل ظاهر المصنف حمل القول المزبور على ذلك أيضا ولعله للاجماع وغيره على جواز النفر في اليوم الثاني عشر لغيرهما ، فلا يجب مبيت ولا رمي في اليوم الثالث عشر ، والله العالم . ( ويجب أن يرمي كل يوم من أيام التشريق ) أي الحادي عشر والثاني عشر ( الجمار الثلاث كل جمرة بسبع حصيات ) بلا خلاف محقق أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، قال في محكي السرائر لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجبا ولا أظن أحدا من المسلمين يخالف فيه ، وإن الأخبار به متواترة ، وفي محكي الخلاف ( الاجماع على وجوب الترتيب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 12 .